ندوة بمنبر الصحافة بعنوان : مجهولو الابوين
المصدر:هاشم هارون: منبر الصحافة
الاثنين : Jul 20, 2009
المتحدثون: منى عبد الله الفكي - فريد ادريس - عثمان ابوشيبة - هاشم هارون: منبر الصحافة
رصد : هويدا المكي الحسن
ظاهرة تاريخية
استهلت الأستاذة منى عبد الله الفكي مدير الوحدة الفنية لمشروع الرعاية الأسرية البديلة بوزارة الشؤون الاجتماعية - ولاية الخرطوم ورقتها الموسومة ( مشروع الرعاية الأسرية للأطفال مجهولي الأبوين تجربة ولاية الخرطوم ) بتقديم خلفية تاريخية لظاهرة الاطفال الذين يولدون خارج اطار الزواج القانوني قائلة انها من الظواهر التي وجدت في كل العصور والأزمان، والسودان كغيره من المجتمعات أصبحت هذه الظاهرة تؤرِّق بال المسؤولين فيه وأصبح من الضروري التصدي لها ومعالجتها. وفي ولاية الخرطوم يتم التخلي عن ما يزيد من (900) طفل سنوياً وذلك لأسباب اجتماعية أهمها الخوف من العار حيث تظل قضية الوصمة الاجتماعية للحمل والولادة خارج اطار الزواج والعار الذي تجلبه للأسر من أهم أسباب التخلي عن الأطفال، وفي عام 1961م انشئت دار رعاية الطفل المايقوما التي تديرها الدولة بشكل رسمي بجانب دعم من منظمات المجتمع المدني والخيرين في تقديم الخدمات لتنقل بعدها لتناول كيفية الاستلام حيث يتم استقبال الاطفال عن طريق اقسام الشرطة المختلفة من جميع الولايات وذلك عبر خطاب الشرطة وارنيك »8« الجنائي والذي يوضح الحالة الصحية للطفل موضحة ان الاستلام نوعان، طفل يسلم مع امه وطفل يسلم بدون الأم: وتستقبل الدار يومياً ما يزيد عن طفلين حرموا من حنان الامومة ورعاية الاسرة.( وهم المحظوظون ) أما الذين تمت رعايتهم داخل المجتمع بشكل غير رسمي او تم اجهاضهم او قتلهم عمداً فهي ارقام يصعب رصدها.( وعليه فإن العدد المعلوم منهم يتمثل في الاعداد الموجودة بالمؤسسات والدور الايوائية الحكومية التابعة لهذه الوزارة )وتحدد منى الدور الايوائية الحكومية في دار المايقوما و دار حماية الطفولة بنات بالسجانة ودار حماية الطفولة أولاد.
المنظور الديني
لتشير بعدها الى انه من منظور ديني فإن الزنا موجود منذ أن خلق الله الارض وقد جاءت المرأة الزانية الى المصطفى صلوات الله وسلامه عليه وقالت له طهرني يا رسول الله وأشاح عنها بوجهه يمنة ويسرى فأخبرته بأنها حبلى من الزنا مؤكدة ان الاسلام لم يمنع تربية الطفل مجهول الأبوين ورغّب الفقهاء في التقاطه بقولهم ملتقطه غانم وتاركه آثم لأن التقاطه حياة للنفس. ( وعليه فإن الله يحاسب الانسان على ما كسبت يداه وما تعمده قلبه ولكن الاقدار التي يوجد فيها قطعاً ليست موطن حساب، بل يقتضي الدين ان يتعاون ويتضافر الناس ويتكافلون »وتعاونوا على البر والتقوى فالطفل وجد في اوضاع ليست له يد فيها وحرم من الابوة والنسب وذلك يؤثر على تنشئته النشأة السوية لان الاصل في الاسلام ان ينشأ الطفل في اسرة وهو اكثر يتماً من اليتيم العادي لانه ليس له اقارب واهل وهو احق بالرعاية والعطف( مشيرة الى ان لفظ كفالة او رعاية هو لفظ ادعياء في القرآن «وما جعل ادعياءكم ابناءكم ادعوهم لآباءهم فهو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فاخوانكم في الدين ومواليكم».
وتقدم منى في الجدول رقم (أ) وضع الأطفال بالمايقوما
عيوب المؤسسات
وتشير الى ان للمؤسسات عيوباً شتى لا يمكن حصرها وتذكر منها على سبيل المثال: المؤسسة لا تلبي حاجات الطفل بشكل طبيعي بل يغلب عليها طابع المزاج والروتين. الأم بالمؤسسة تخدم عدداً من الاطفال لذا تكون عاجزة عن تلبية احتياجاتهم بصورة جيدة في الوقت المناسب. تناوب العاملين على الأطفال يجعلهم غير قادرين على خلق علاقات جيدة مع المحيطين ويؤثر سلباً على نموئهم المعرفي والادراكي.المؤسسة لا توفر للطفل هوية او تاريخاً كاملاً. المؤسسة لا تراعي الفوارق بين الاطفال في تلبية رغباتهم وحاجاتهم.المؤسسة لا تعلّم الطفل كيف يدير حياته الخاصة او يعتمد على نفسه بشكل جيد.الطفل داخل المؤسسة لا يكون محور الاهتمام كما هو في الاسرة.ارتفاع نسب الوفيات بين الاطفال داخل المؤسسات وانخفاضها في الاسر.المؤسسة نظام اداري باهظ التكاليف. لتخلص الى انه وارتكازاً على سلبيات المؤسسات نبعت فكرة برنامج الرعاية الاسرية للاطفال مجهول ومن خلال بحوث ودراسات تعاونت فيها الوزارة مع اليونسيف توصلت الدراسة الى النتائج التالية: حوالى (900) طفل يتم التخلي عنهم سنوياً بولاية الخرطوم. حوالى (700) طفل يتم ايداعهم بدار المايقوما. تبلغ نسب الوفيات بينهم (82%). يصل البقية موتى إلى مشرحة الخرطوم. ووجدت هذه الدراسة استجابة جيدة وعليه تكوّنت مجموعة عمل (اعتمد فيها هذا المشروع على الموروث الديني والثقافي السوداني والتجارب المشابهة من دول أخرى. وذلك: لخلق نظام مجتمعي لرعاية الأطفال المتخلى عنهم بدلاً عن الدور الايوائية والمؤسسات. وأيضاً لتقليل الوصمة الاجتماعية التي تلاحقهم طيلة حياتهم. كما أن الرعاية الأسرية توفر حماية متناهية للأطفال وفرصا أكبر للحياة وتساعد على دمجهم في المجتمع الذي جاءوا منه) لأنه من المعلوم أن الحياة الاسرية هي البيئة الأساسية التي يجب أن ينشأ ويترعرع فيها اي طفل خاصة وان الاخلال بهذه التنشئة الاجتماعية يؤدي حتما الى الانحراف عن قيم وأعراف المجتمع لذلك تصبح الرعاية الأسرية البديلة والتي من خلالها يتحقق دمج هؤلاء الأطفال في المجتمع عن طريق الكفالة وهي اهم المشروعات التي نركّز عليها).
هدف واهداف
وتقول منى ان الهدف العام للمشروع هو الوقاية من ولادة أطفال خارج اطار الزواج القانوني وتوفير بنية أسرية لهم وتحقيق إعادة دمجهم في المجتمع، اما الأهداف تفصيلية: تطوير خدمات وقاية تعمل بكفاءة عالية تستهدف الاسر والشباب وترمي الى الالتزام بالقيم والمحافظة على الاخلاق الفاضلة وعدم الوقوع في ممارسة الزنا. السعي لاعادة دمج الاطفال معلومي الوالدين في اسرهم الاصلية. تطوير نظام كفالة طويل المدى يضمن أن الاطفال قد تمت رعايتهم من قبل اسرة كافلة بشكل دائم وجيد. تقديم رعاية طارئة مؤقتة للاطفال المحرومين من الرعاية الاسرية وحمايتهم من المخاطر التي يتعرّضون لها بالمؤسسات. تطوير نماذج أسرية لرعاية مجموعة صغيرة من الأطفال ذوي الحاجات الخاصة الذين تصعب رعايتهم أو كفالتهم من قبل الأسر. رفع وعي المجتمع وتغيير اتجاهاته تجاه الاطفال المحرومين من الرعاية الاسرية بهدف ازالة الوصمة. إنشاء نظام اشراف ومتابعة ورقابة منظم لدعم العمل الاجتماعي بالمحليات. إنشاء نظام دعم مالي ثابت ومستمر له جذور في المجتمع والمؤسسات الدينية كالزكاة والاوقاف.
الخدمات الجديدة
وتجمل مدير الوحدة الفنية لمشروع الرعاية الأسرية البديلة الخدمات التي يقدمها المشروع في خدمة التوعية الجماهيرية المجتمعية ,خدمات الوقاية من إنفصال الاطفال عن اسره وخدمة الرعاية الطارئة و خدمة لم الشمل والرعاية الدائمة والمعروفة فقهياً بالكفالة منبهة الى ان لهذه الخدمات شروط ومعايير للاختيار تتم بدراسة اجتماعية ميدانية وإجراءات وقضايا تدريبية لتمكن الامهات والاسر من القيام بدورهم في رعاية الاطفال. لتنتقل بعدها الى تناول نظام الرقابة والمتابعة وهو نظام تم تأسيسه للتأكد من تقديم كل الخدمات مؤكدة وزارة الشؤون الاجتماعية تسعى لأن تكون لها مرجعيات معتَمَدَة ومعتَمِدة على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل وعلى ارثنا والمتمثلة في عدم التمييز. وحق الأطفال في الحياة والنماء والبقاء. والمصلحة الفضلى للأطفال. واحترام وجهة نظر الطفل ومشاركته. ( كذلك تسعى الوزارة لتطوير مرشد كامل ليعمل كموجه للعمل الاجتماعي وسط الأطفال المحرومين من الرعاية وتطوير نظم معيارية تتعلَّق بمستويات الخدمة المقدَّمة ). مؤكدة ان المشروع جهد هدف منه تقديم خدمة جديدة قائمة على الرعاية العائلية بديلاً عن الرعاية المؤسسية كما أنه استخلاص للعمل الاجتماعي وسط الأطفال مجهولي الأبوين
الآثار والنتائج
.وتمضي منى الى استعراض آثار ونتائج المشروع: حيث وفر نظاما وآلية للمتابعة والرصد والتقصي والدراسات بكل محلية من محليات الولاية السبع قوامها إدارة الرعاية الاجتماعية والباحثين الاجتماعيين تشرف على متابعة كل الأطفال والاسر بالمحلية وترفع تقارير اسبوعية عن أحوال الاطفال بالمحلية. وقلل نسبة الوفيات بين الاطفال لدى الأسر البديلة الطارئة إلى أقل من (1%) عكس الحال تماماً بدار رعاية الطفل التي ما زالت الوفيات بها مرتفعة جداً (24%). - اضافة الى زيادة أعداد الاسر الراغبة في الكفالة الدائمة مما اتاح فرصاً واسعة لرعاية الاطفال في المجتمع. وتسبب في انخفاض العدد المستلم من الاطفال بسبب الجهود المبذولة في برامج الوقاية من الإنفصال و - تزايد اعداد الاطفال الذين يتم العثور عليهم بالمستشفيات بعد أن كان العثور عليهم يتم كثيراً في الأماكن المهجورة والطرقات. وهذا يعكس وعياً اجتماعياً إلى حدٍّ ما في التخلص من الأطفال ووضعهم في بيئة تتوفر فيها خدمات صحية وفرصة لاسعافهم وانقاذ حياتهم
الآثار والنتائج
وتمضي منى عبدالله الفكي الى استعراض آثار ونتائج المشروع: حيث وفر نظاما وآلية للمتابعة والرصد والتقصي والدراسات بكل محلية من محليات الولاية السبع قوامها إدارة الرعاية الاجتماعية والباحثين الاجتماعيين تشرف على متابعة كل الأطفال والاسر بالمحلية وترفع تقارير اسبوعية عن أحوال الاطفال بالمحلية. وقلل نسبة الوفيات بين الاطفال لدى الأسر البديلة الطارئة إلى أقل من (1%) عكس الحال تماماً بدار رعاية الطفل التي ما زالت الوفيات بها مرتفعة جداً (24%). - اضافة الى زيادة أعداد الاسر الراغبة في الكفالة الدائمة مما اتاح فرصاً واسعة لرعاية الاطفال في المجتمع. وتسبب في انخفاض العدد المستلم من الاطفال بسبب الجهود المبذولة في برامج الوقاية من الإنفصال و - تزايد اعداد الاطفال الذين يتم العثور عليهم بالمستشفيات بعد أن كان العثور عليهم يتم كثيراً في الأماكن المهجورة والطرقات. وهذا يعكس وعياً اجتماعياً إلى حدٍّ ما في التخلص من الأطفال ووضعهم في بيئة تتوفر فيها خدمات صحية وفرصة لاسعافهم وانقاذ حياتهم. وتعدد اوجها اخرى متمثلة في الاقبال المتزايد من الأسر الحاضنة والأسر الكافلة الدائمة لرعاية وكفالة الأطفال، ( وهذا يؤكِّد قيم التراحم والتكافل وحب عمل الخير في المجتمع وما يمكن ان يتحقق مستقبلاً من كفالة للاطفال بشكل أكبر ومعالجات أفضل) . وفي إزدياد أعداد الأطفال الذين تم دمجهم في أسرهم الحقيقية (الأصلية) ( وهذا يوضِّح إلى أي مدى يمكن أن تتوفر حلول داخل الاسرة تمنح الطفل حق العيش مع أسرته الحقيقية) . وفي تطوّر أداء وقدرات الباحثين الاجتماعيين بالمحليات ومشاركتهم الكبيرة في كافة الخطوات والعمليات. ( وهم الآلية المستمرة والدائمة لمتابعة الاطفال والاسر لتحقيق الحماية الجيدة لهم) . وفي مشاركة المجتمع في التوعية بالمشكلة والحث على الكفالة من خلال تكوين روابط اصدقاء الاطفال مجهولي الوالدين في الأحياء المختلفة وفي التناول الايجابي للمشكلة إعلامياً عبر أجهزة التلفزيون والإذاعة والصحف اليومية وغيرها ( مما ادى الى نشر الوعي الاجتماعي بالمشكلة واستجابة كثير من الأسر والخيرين والداعمين لمعالجتها. وفي وجود نماذج عملية يحتذى بها داخل بعض المستشفيات وتعمل بكفاءة عالية في الوقاية من إنفصال الاطفال عن اسرهم الاصلية، ( مما ادى الى انخفاض واضح في اعداد الاطفال الذين يصلون الى الدار سنوياً وفي استقطاب الدعم المالي والعيني من الكافلين والخيرين بشكل كبير ( العيني بشكل مباشر عبر الدار والمالي عبر حساب مصرفي ببنك التضامن الاسلامي- الخرطوم شارع البلدية- حساب رقم (43603) باسم لجنة مشروع الاسر البديلة. الامر الذي ادى الى تذليل كثير من العقبات). وفي تكوين لجنة مشروع الاسر البديلة للاطفال مجهولي الولدين . واخيرا في إصدار فتوى من مجمع الفقه الإسلامي ( عالجت الكثير من القضايا الفقهية وساعدت كثيراً في التأصيل لهذه القضية وتوعية المجتمع بتوضيح رؤية الدين الصحيحة تجاه هؤلاء الأطفال ومعالجة أمرهم على هدى الدين الحنيف وتصحيح المفاهيم والتقاليد والممارسات الخاطئة).
الشراكة الذكية
المدير القطري لمنظمة الامل والمأوى البريطانية فريد ادريس قال ان المشروع يعتبر من المشروعات الرائدة ليس لأنه حقق هذه الارقام لكن لانه مهد لاستراتيجية الشراكة بين الدولة ومنظمات المجتمع المدني والدولة لعبت فيه دور ينزل الى ارض الواقع ويوجد باحثين اجتماعيين تم تدريبهم تدريبا شامل فيما يتعلق بالاشراف على الاسر وتشجيعها على الكفالة والمتابعة ومدى علاقة الاسرة برعاية الطفل وما اذا كان الطفل يتعرض الى الاساءة مؤكدا هذا المشروع من المشاريع الاساسية التي تحافظ علي الطفل على الاقل في وقت محدد ماضيا الى القول (نحن كمنظمات اهم شيء لدينا الشراكة مع الحكومة والمجتمعات في توفير حق الحياة وهو حق مقدم على كل حق وكل طفل يجب ان ينشأ مع اسرة وهذا تتفق عليه جميع الاديان والقوانين) مشيرا الى ان لديهم 400 اسرة تستقبل الاطفال الى فترة وجيزة وتقوم وزارة الشؤون الاجتماعية بدفع 200 ج شهريا (ونحن كمنظمات ندفع بقية الاحتياجات) ويدعو ادريس في خاتمة حديثه لمزيد من اللوائح والقوانين التي تدعم هذه الشراكة اضافة الى تعديل بعض القوانين حتى لا يترك الامر بيد اشخاص وللمبادرات الفردية اذا جاء وزير او ذهب وزير.
الشرف الرفيع
اما مسؤول حماية الاطفال باليونسيف عثمان ابوشيبة فقد قال ان اليونسيف تنظر باعجاب لهذا المشرع باعتباره من المبادرات النادرة في المنطقة وقدمت حلولا عملية وقابلة للاستمرارية لمشاكل معقدة منبها الى ان المشروع بدأ يستهدف المفاهيم الاجتماعية والاخطاء بصورة شجاعة ومبادرة والتعامل مع القضايا من خارج المربعات السابقة حيث ( الاداء يتميز بأشياء ايجابية كثيرة ) مؤكدا انه ما من شرف ارفع من ان يحيا هذا الطفل مشيرا الى وجود اخطاء في مفهوم الشرف بقتل الطفل وان الزنا يقدح في شرف الاسرة ( لكن القتل جريمة اكبر) ومن احيا نفسا فقد احيا الناس جميعا (ولاتقتلوا اولادكم خشية املاق ..إلخ).. مشددا على ان المشروع استهدف ترتيب القيم بصورة سليمة ( احيانا قد نربط خطأ ما بالاسلام وهي تقاليد منافية للاسلام لذلك لابد لبعض المفاهيم ان تتغير) ، منبها الى ان نظام الحضانة في الاسلام لا يحرم الام من حضانة طفلها ف بعد اقامة الحد على امه يعود الى الدار والآن اصبح الطفل يعود اسرته. مشيدا باعادة 300 طفل لأسرهم ( فهذه اسر شجاعة واتخذوا قرار ان يعيشوا بهذا الخطأ ) مسجلا ملاحظتهم في اليونسيف ( لاحظنا ان عدد الاطفال وتسليمهم الى دار المايقوما صار اقل وكذلك في المشرحة اصبح متدنيا وهذه من المؤشرات المهمة تدني وانخفاض بنسبة 43% واذا استمر بهذه الوتيرة خلال اربع سنوات سوف نتخلص تماما من هذا الامر وهو اسعد مؤشر ولو تضافرنا اعلام ودولة ومجتمع بزمن وجيز سوف نتخلص من هذه المشكلة ).
حياة مستقرة
وزير الشؤون الاجتماعية ورئيس المجلس الاعلى للشباب والرياضة هاشم هارون قال ان هذا المشروع مهم وحيوي ويتعلق بتوفير الحياة لاطفال لا ذنب لهم نتيجة عمل غير مسؤول ونزوة منوها بالعاملين باليونسيف والامل والمأوى الذين كانوا منفعلين بهذا المشروع ( وهو مشروع غير ساهل ورجوع الاطفال الى اسرهم شيء عظيم وكثير من الاطفال يأتون محتضرين الى الدار ) ويمضي هارون الى انه لابد ان يقوم هذا المشروع على أسس علمية بمساعدة اخوانا في مجمع الفقه والصحافة ورجال الدين المسلمين والمسيحيين بتغيير المفاهيم ومن النظرة سلبية مشيرا الى النجاحات التي تحققت حيث ( تمكنا من تغيير هذا المفهوم ونجحنا مع الشرطة في تيسير الاجراءات واهمها ان نحافظ على حياة شخص والعمل مع ناس الزكاة واقناعهم بأن هذا الطفل يتيم اكثر من الطفل اليتيم كما ان اهل مجمع الفقه الاسلامي اسهموا في تذليل كثير من العقبات واصدار الفتاوى للكفالة، وفكروا في رضاعة الطفل من الممرضة والاخوان بالرضاعة عندما يكبر واخذ هذا الموضوع خطوات جادة) ويمضي الوزير الى تناول تجربتهم في الاستفادة من تجارب دول اخرى (وتم الوقوف على كثير من الدول التي لها تجارب واستفدنا منها) مشيرا الى جهودهم في اقناع الدستوريين ورئيس المجلس التشريعي بأن يدفعوا لأسر الاطفال مبالغ شهرية ومخاطبة ولاية الخرطوم ، ذاكرا انهم قاموا بزيارة للاطفال داخل الاسر ووجدوا احوالهم واشكالهم تغيرت واصبحوا يعيشون حياة مستقرة وطبيعية (كانوا كأنهم اموات داخل المؤسسة لا يبكون من شدة البكاء الذي تعرضوا اليه).